باتو – نفّذت جمعية طلاب التعليم الطبي (HMPPD) التابعة لجامعة مولانا مالك إبراهيم مالانج الإسلامية الحكومية بنجاح برنامج خدمة القرية يوم الأحد 7 يونيو 2026، في قرية بريسيت، منطقة بومياجي، مدينة باتو. وقد أظهر هذا النشاط خدمة الطلاب للمجتمع من خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية المباشرة لسكان القرية، مع تطبيق مبادئ التعليم العالي الثلاثة في خدمة المجتمع.
يُعدّ برنامج خدمة القرية برنامجًا سنويًا في مدرسة HMPPD يهدف إلى رفع مستوى وعي الطلاب بالصحة العامة والمساهمة بشكلٍ فعّال في جهود تعزيز الصحة والوقاية منها. من خلال هذا النشاط، لا يطبّق الطلاب المعرفة التي اكتسبوها خلال دراستهم فحسب، بل يكتسبون أيضًا خبرة عملية من خلال التفاعل مع المجتمع في بيئة رعاية صحية واقعية.
حظي الحدث، الذي أقيم في قاعة قرية بريسيت، باستحسان كبير من المجتمع المحلي. بدأ السكان بالتوافد منذ الصباح الباكر للمشاركة في سلسلة من الفحوصات الصحية المجانية التي قدمتها اللجنة المنظمة. وقد تجلى حماس المجتمع في عدد المشاركين، الذي فاق الهدف الأولي الذي حددته اللجنة المنظمة.
يقدم طلاب التعليم الطبي عملياً مجموعة متنوعة من خدمات الفحص الصحي الأساسية، بما في ذلك التاريخ المرضي أو المقابلات الصحية، وفحص العلامات الحيوية، واختبارات سكر الدم، واختبارات حمض اليوريك. تهدف هذه الفحوصات إلى مساعدة الجمهور على تقييم صحتهم مبكراً، مما يسمح بالكشف المبكر عن عوامل خطر الإصابة بالأمراض المختلفة.
تبدأ المرحلة الأولى من الخدمة بجمع المعلومات الطبية، حيث يقوم الطلاب بجمع معلومات حول الشكاوى الصحية والتاريخ الطبي وتاريخ الأدوية وعادات نمط الحياة التي قد تؤثر على صحة المقيم. ثم يخضع المشاركون لتقييم العلامات الحيوية، والذي يشمل قياس ضغط الدم ومعدل النبض ومعدل التنفس ودرجة حرارة الجسم ونسبة تشبع الأكسجين.
إلى جانب الفحوصات الطبية الأساسية، يخضع المقيمون أيضًا لفحوصات مستوى السكر في الدم وحمض اليوريك. تُجرى هذه الفحوصات كإجراء للكشف المبكر عن العديد من الأمراض الأيضية الشائعة في المجتمع، مثل داء السكري وارتفاع حمض اليوريك في الدم. تُمكّن هذه الفحوصات المقيمين من تحديد حالتهم الصحية مبكرًا، ما يسمح لهم باتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة على الفور.
قام الطلاب بتسجيل جميع نتائج الفحوصات بشكل منهجي على نماذج تسجيل بيانات مُعدة مسبقًا. ثم استُخدمت هذه البيانات لتحديد المتابعة اللازمة لكل مشارك. وفي حال تبين أن أيًا من نتائج الفحوصات خارج النطاق الطبيعي، تم توجيه المشاركين فورًا إلى استشارة الطبيب المناوب في موقع النشاط.
ثم أجرى الطبيب المناوب فحوصات إضافية وقدم تثقيفاً صحياً وتوصيات طبية مصممة خصيصاً لحالة كل مقيم. وتلقى العديد من المشاركين الذين تبين أن لديهم ارتفاعاً في ضغط الدم، أو ارتفاعاً في مستويات السكر في الدم، أو ارتفاعاً في مستويات حمض اليوريك يتجاوز المعدل الطبيعي، استشارات شخصية حول الخطوات اللازمة للحفاظ على صحتهم.
في الوقت نفسه، يتلقى السكان الذين تقع نتائج فحوصاتهم ضمن المعدل الطبيعي تثقيفًا صحيًا من الطلاب. يشمل هذا التثقيف أهمية اتباع نظام غذائي متوازن، وزيادة النشاط البدني، وتجنب التدخين، وإدارة التوتر، وإجراء فحوصات طبية دورية. تهدف هذه الجهود إلى الوقاية من الأمراض ومساعدة المجتمع على الحفاظ على صحة جيدة.
أوضح رئيس اللجنة المنظمة للبرنامج أن برنامج خدمة القرية لا يقتصر على تقديم خدمات الرعاية الصحية فحسب، بل يُعدّ أيضاً أداة تعليمية للطلاب لتنمية مهارات التواصل والتعاطف والمهنية في التعامل مع المجتمع. وأكد على أن طلاب الطب يتحملون مسؤولية التفوق ليس فقط أكاديمياً، بل أيضاً لتقديم فوائد ملموسة لمجتمعاتهم.
حظي هذا النشاط بإشادة حكومة قرية بريسيت، التي رأت أن خدمات الرعاية الصحية المجانية ساهمت بشكل كبير في تسهيل حصول المجتمع على الفحوصات الطبية بأسعار معقولة. ومن المتوقع أن يُسهم وجود الطلاب والعاملين في المجال الطبي في رفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على الصحة الجيدة وإجراء الفحوصات الدورية.
من خلال برنامج خدمة القرية هذا، تأمل جمعية طلاب جامعة مولانا مالك إبراهيم مالانج (HMPPD) في مواصلة تقديم برامج خدمة مجتمعية تُحدث أثراً إيجابياً في المجتمع. يُظهر هذا النشاط قدرة الطلاب على القيام بدور فعّال في دعم تحسينات الصحة العامة من خلال خدمات صحية مستدامة، والتثقيف، والتمكين.
يلتزم برنامج خدمة المجتمع التابع لجامعة مولانا مالك إبراهيم مالانج، في إطار جهوده المستقبلية، بمواصلة تطوير أنشطة خدمة مجتمعية مبتكرة ومفيدة. ومن المتوقع أن يُسهم هذا البرنامج، الذي يرتكز على روح التعاون بين الطلاب والعاملين في مجال الرعاية الصحية وحكومات القرى والمجتمع المحلي، في تحقيق مجتمع أكثر صحة واستقلالية وازدهاراً.
المؤلف: فريق النشر لـ HMPPD UIN مولانا مالك إبراهيم مالانج.





